أبي بكر بن بدر الدين البيطار
37
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب السادس عشر في مداواة الحردون وأما مداواة الحردون : فأكثر ما يظهر في الشهب والدهم خاصة ، ويكون في الذنب والناصية وعلى الأوداج والرقبة . وأما علاجه : فينبغي أن يقور موضع الحردون برأس الموس أو بالمبضع . ثم يلدغ برأس المكواة بعد إخراج الحردون . ثم يلزم بالتكبيس ببعض الذرورات المنشفة التي سنذكرها فيما بعد في باب الذرورات إن شاء اللّه تعالى . وبعض الناس يستعمل : الكي حواليه بالنار لا غير ، وهذا يكون في الحردون الذي يكون على الأوداج ، لأنه متى ما قطعه بالموس لا يؤمن أن يجري عليه الدم ولا يمكنه قطعه فيكويه بالنار لا غير . وأما نحن فقد جربنا له ، إذا كان الحردون كبيرا : أن يقور في رأسه قوارة بالمبضع . ثم يعطيه قليلا من الدواء الحار مثل الديك برديك 78 أو سم الفار . ثم يعصبه عليه ثلاثة أيام ، ثم بعد ذلك يعفن عليه فإنه يسقط . ثم تنشفه ببعض الذرورات المجففة على ما سنذكره في باب الذرورات إن شاء اللّه تعالى .